وراء كل صورة، عمل والكثير من التخطيط، يحتاج في بعض الأحيان إلى حسابات رياضية، بهدف تحقيق وجلب الصورة من الخيال إلى الواقع.

ويبحث مصور المناظر الطبيعية البرية، جوشوا كريبس، دوماً عن زوايا ومواقع جديدة، سواء كانت جبال أو بحيرات، الأمر الذي يجعله قادراً على توليد أفكار جديدة لمحطاته الفوتوغرافية القادمة، التي ربما تحدث أحياناً في محض الصدفة.

وبعد الانتهاء من مؤتمر “نوماد كروز” للبدو الرحل الرقميين، الذي بدأ في أثينا، وانتهى بدبي في أوائل ديسمبر/ كانون الأول 2019، قرر كريبس تمديد رحلته في دولة الإمارات، بعد أن أخبره صديقه بوجود كسوف حلقي، في اليوم التالي لعيد الميلاد.

ومنذ ذلك الحين، بدأت دوامة التفكير لدى كريبس والتخطيط لما سيحيط به الكسوف الحلقي في صورته، سواء كان مسجداً، أو حصاناً عربياً، أو حتى صقراً.

وكانت عملية التخطيط للصورة هي أكثر صعوبة من تنفيذها. وبدوره، اختار كريبس صحراء الإمارات لأن الكسوف الحلقي يقع بعد شروق الشمس مباشرة، مما يجعل موقع الشمس منخفضاً في السماء.

وبمساعدة صديقه، داني عيد، استطاع المصور الأمريكي التواصل مع أحد رعاة الإبل، بالقرب من واحة ليوا في أبوظبي. وبالتالي، كانت خدعة كريبس هي قياس المسافة الدقيقة بينه وبين الجمل، بالتوافق مع زاوية ارتفاع الشمس أثناء الكسوف.

واستمر الكسوف أكثر من ساعتين و20 دقيقة، في موقع تواجد المصور الأمريكي، إذ التقط حوالي 133 صورة بإطارات مختلفة. وبعد الانتهاء من عملية التصوير، نشر كريبس مجموعة من صوره المفضلة، التي تناقلتها الأخبار بشكل واسع.

ويميل المصور الأمريكي عادة إلى رصد البدر ليلاً، مرة واحدة كل شهر، مستخدماً التقنية ذاتها، بحيث يبحث كريبس عن شيء رائع، ليجعله متوافقاً مع شكل القمر.

وفي شهر ديسبمر/كانون الأول، يسعى المصور الأمريكي إلى حزم معدات التصوير، والتوجه إلى أمريكا الجنوبية، بهدف رصد كسوف الشمس، بأسلوب سيتركه سري في الوقت الحالي.

صورة